السيد كمال الحيدري
14
العلامة الطباطبائى ( قده ) ( لمحات من سيرته الذاتية ومنهجه العلمي )
خلال مطالعاتي ، وكنتُ أقرأ درس الغد قبل مجيء يومه ، فلا تبقى لي مشكلة عندما أواجه الأستاذ » « 1 » . الثانية : مرحلة النضوج الفلسفي والعلمي تبدأ هذه المرحلة بهجرته من تبريز إلى النجف الأشرف سنة 1344 ه - . وتنتهي بعودته من النجف إلى تبريز سنة 1354 ه - . وتعتبر هذه المرحلة أخصب مرحلة تكامَل فيها البعد الفلسفي والعرفاني والعلمي في شخصيّة الطباطبائي ، بعد أن احتضنتْه في الحوزة العلمية في النجف مجموعة من الأساتذة الكبار ، الذين نبغ كلّ واحد منهم في حقل أو أكثر من حقول التراث الإسلامي الغنيّة . فكان الحكيم السيّد حسين البادكوبي ( 1293 - 1358 ه - ) أستاذه في الفلسفة ، تتلمذ على يده ستّ سنوات ، درس فيها « منظومة السبزواري » و « الأسفار الأربعة » و « المشاعر » لملّا صدرا ، و « الشفاء » لابن سينا ، وكتاب « أثولوجيا » لأرسطو ، و « التمهيد » لابن تركة ، و « الأخلاق » لابن مسكويه . وكان لأستاذه البادكوبي أثر عميق في تنمية المنحى العقلي في شخصيته وترسيخ النزعة البرهانية في تفكيره ، ولذلك وجّهه إلى دراسة الرياضيات . ولم يقتصر ( أستاذه البادكوبي ) على تدريسه الفلسفة ، بل اختار له
--> ( 1 ) المصدر السابق ، ج 9 ص 255 . .